الالتزام بذلك ، إذ لو فرض توجيه عبارة صدر الكتاب بالاشتراك في الاسم وزيادة كلمة :
« الرضا » من قبل النسّاخ فكيف توجّه العبارات الدالة على كون المؤلّف من أهل بيت النبوّة نظير قوله في باب الأغسال : « وليلة تسع عشرة من شهر رمضان هي الليلة التي ضرب فيها جدّنا أمير المؤمنين عليه السّلام » « 1 » وفي باب الزكاة : « وإني أروي عن أبي العالم عليه السّلام في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر أو ستّة أشهر . » « 2 » وفي باب الخمس بعد ذكر آية الخمس : « فتطوّل علينا بذلك امتنانا منه ورحمة » « 3 » . وفي باب الدعاء في الوتر : « وهذا ممّا نداوم به نحن معاشر أهل البيت عليهم السّلام . » « 4 » إلى غير ذلك من الموارد . وراجع في هذا المجال المستدرك « 5 » ، والفصول باب حجّية خبر الواحد الفصل الذي مرّ ذكره .
القول الثالث في كتاب فقه الرضا وأدلته [ في أنّه بعينه كتاب التكليف للشلمغاني ]
القول الثالث : أنّه بعينه كتاب التكليف الذي ألّفه محمد بن عليّ الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر فعرضوه على وكيل الناحية المقدّسة أبي القاسم الحسين بن روح فقال : « ما فيه شيء إلّا وقد روي عن الأئمة عليهم السّلام إلّا موضعين أو ثلاثة فإنّه كذب عليهم في روايتها لعنه اللّه . » « 6 » وقد حكي في مقدّمة فقه الرضا المطبوع أخيرا بتحقيق مؤسّسة آل البيت هذا القول عن السيّد حسن الصدر في كتابه فصل القضاء « 7 » . وقد جاء السيّد لإثبات ذلك بشواهد :
منها : ما نقله عن كثير من علماء الشيعة كابن إدريس والشهيدين وغيرهم من تفرّده بنقل رواية الشهادة للشاهد الواحد ، وهذا موجود في فقه الرضا باللفظ المروي عن كتاب التكليف :
قال العلامة في الخلاصة في شرح حال الشلمغاني :
« وله من الكتب التي عملها في حال الاستقامة كتاب التكليف ، رواه
هامش
( 1 ) - فقه الرضا ، ص 83 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 197 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ص 293 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ص 402 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 343 ، الفائدة الثانية من الخاتمة في شرح حال الكتب ومؤلّفيها .
( 6 ) - الغيبة لشيخ الطائفة ، ص 252 .
( 7 ) - فقه الرضا ، ص 46 . المقدمة .