إلى أنّ هذا الكتاب من تأليف الإمام . وهل يرضى أحد أن ينسب مثل هذه السرقة إلى الصدوقين ؟ ! ويحتمل أيضا أخذ كلا الكتابين من كتاب ثالث .
هذا مضافا إلى أنّ سياق الكتاب لا يشبه سياق الروايات الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام بل يشبه سياق كتب الفتوى المتضمنة لنقل بعض الروايات بعنوان الدليل .
ومضافا إلى اشتمال الكتاب على بعض الفتاوى المخالفة لمذهبنا كقوله مثلا في باب التخلّي والوضوء : « وإن غسلت قدميك ونسيت المسح عليهما فإنّ ذلك يجزيك ، لأنّك قد أتيت بأكثر ما عليك وقد ذكر اللّه الجميع في القرآن : المسح والغسل ، قوله - تعالى - :
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
أراد به الغسل بنصب اللام ، وقوله :
وَأَرْجُلَكُمْ
بكسر اللام أراد به المسح ، وكلاهما جائزان : الغسل والمسح . » « 1 »
وقوله في باب اللباس وما يكره فيه الصلاة في حكم جلد الميتة : « إنّ دباغته طهارته . » « 2 » وقوله : « قد يجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحلّ أكله مثل السنجاب والفنك والسّمور والحواصل . » « 3 »
وقوله في تحديد الكر : « والعلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمي به في وسطه فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكرّ وإن لم يبلغ فهو كرّ . » « 4 »
ونهيه عن قراءة المعوّذتين في الفريضة لأنّه روي أنهما من الرقية ليستا من القرآن دخلوها في القرآن . « 5 »
وقوله في بيان افتتاح الصلاة : « وانو عند افتتاح الصلاة ذكر اللّه وذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واجعل واحدا من الأئمة نصب عينيك . » « 6 » إلى غير ذلك من الموارد . هذا .
ردّ صاحب الفصول حجية كتاب فقه الرضا
وفي الفصول في باب حجّية الأخبار في فصل عقده لحجّية أخبار غير الكتب الأربعة قال في شأن فقه الرضا :
هامش
( 1 ) - فقه الرضا ، ص 79 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 302 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ص 302 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ص 91 .
( 5 ) - نفس المصدر ، ص 113 .
( 6 ) - نفس المصدر ، ص 105 .