تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
« لا تقلّدوني ، ولا مالكا ، ولا الشافعي ، ولا الثوري . وخذوا من حيث أخذوا . » « 1 » وفي ديباجة المغني لابن قدّامة نقلا عن أبي حنيفة أنّه قال : « لا يحلّ لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم مأخذه من الكتاب والسنّة وإجماع الأمة والقياس الجليّ في المسألة . » « 2 » وفي كتاب « السنّة » لعبد اللّه بن أحمد بن حنبل بسنده أنّ أبا حنيفة قال لأبي يوسف : « يا يعقوب لا ترو عني شيئا ، فو اللّه ما أدري أمخطئ أم مصيب . » « 3 » وفي الفقه الإسلامي وأدلّته عن الشافعي أنه قال : « إذا صحّ الحديث فهو مذهبي . واضربوا بقولي عرض الحائط . » « 4 » وفي ذيل مبادي نظم الحكم في الإسلام : « كان الإمام أحمد يقول : لا تقلّد في دينك الرجال ، فإنّهم لن يسلموا من أن يغلطوا . ومن ترك الحديث وأخذ بقول الرجال فقد ترك من لا يغلط إلى من يغلط . » . . . إن أبا حنيفة كان يقول « هذا رأيي ؛ فمن جاء برأي خير منه قبلته . » وإن الإمام أحمد كان يقول : « لا تقلّدني ، ولا تقلّد مالكا ، ولا الشافعي ، ولا الثوري . وتعلّم كما تعلّمنا . » « 5 » إلى غير ذلك ممّا حكي عن الأئمة الأربعة في شأن آرائهم وفتاواهم .

الدليل على ميز أهل البيت عليهم السّلام على غيرهم

نعم ، الأئمة الاثنا عشر من العترة الطاهرة عليه السّلام لهم ميز بلا ريب ، لأنّهم أهل البيت ، وأهل البيت أدرى بما في البيت ، وقد جعلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدلا للكتاب العزيز وقرينا له في
هامش
( 1 ) - نظم الحكم والإدارة في الشريعة الإسلامية ، ص 35 . ( 2 ) - المغني ، ج 1 ، ص 14 . ( 3 ) - ألسنة ، ج 1 ، ص 226 . ( 4 ) - الفقه الإسلامي وأدلّته ، ج 1 ، ص 37 . ( 5 ) - مبادي نظم الحكم في الإسلام لعبد الحميد المتولي ، ص 327 .
مجمع الفوائد — صفحة 258 | الشيخ المنتظري