تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المسائل ، بل الاشتهار فيها أيضا حجة شرعية لاستكشاف قول المعصوم عليه السّلام . وأما المسائل التفريعية المستنبطة فلا يفيد الإجماع فيها ، إذ الإجماع فيها نظير الإجماع في المسائل العقلية . ونحن الإمامية لا موضوعية عندنا للإجماع والاتفاق بما هو إجماع ، وإنما نعتبره طريقا لكشف قول المعصوم عليه السّلام . انتهى كلام الأستاذ - طاب ثراه - « 1 »

حجية الإجماع المنقول

« الإجماعات المنقولة في كلمات القدماء كالشيخين والسيدين وغيرهما ليست بمعنى كشف قول الإمام عليه السّلام من اتفاق جماعة هو داخل فيهم ، أو أن أقوالهم أو جبت علم الناقلين بقوله عليه السّلام لطفا أو حدسا ، بل قصدوا أنّ قوله عليه السّلام واصل إليهم بالأدلّة المعتبرة ، والظاهر منهم أنّ وصول قوله عليه السّلام إليهم من الطرق الحسّية فيشمله أدلة حجية الخبر ، ولو شك في أنه من طريق الحس أو الحدس فالظاهر عند العقلاء في مثله حمله على كونه من طريق الحسّ . ومن ذلك يعلم منشأ تعارض الإجماعات المنقولة إذ من الممكن أن وصل إلى كلّ من ناقلي الإجماع قوله عليه السّلام بطريق معتبر عنده لكثرة الأخبار المتعارضة في الأبواب المختلفة . » أقول : إذا كان مرجع نقل الإجماع إلى نقل وصول خبر معتبر عن الأئمة عليهم السّلام عند الناقل ، والمفروض أن الأخبار المتعارضة كثيرة في الأبواب المختلفة من فقهنا فيرجع نقل الإجماع إلى ترجيح بعض الأخبار على بعض . ومرجع هذا إلى نقل اجتهاد الناقل فيخرج عن كونه إخبارا عن أمر حسي . وإن شئت قلت : إن إخباره يرجع إلى الإخبار عن اعتبار الخبر الذي اعتمد عليه وهذا أمر يدخله النظر والاجتهاد فإنّ المباني والمشارب في شرائط اعتبار الخبر مختلفة جدّا فيشكل أن يعامل مع إخباره هذا معاملة خبر العادل الثقة ولو فرض الشك في كون إخباره عن حسّ أو عن حدس فإنما يحكم العقلاء بالحجيّة فيما إذا لم يكن الغالب فيها هو الحدس كما في المقام . « 2 »
هامش
( 1 ) - ولاية الفقيه ، ج 1 ، ص 339 . ( 2 ) - نهاية الأصول ، ص 537 .
مجمع الفوائد — صفحة 228 | الشيخ المنتظري