تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
انتفاء الطبيعة بانتفاء جميع أفرادها وهذا بخلاف الأمر فإنه لطلب إيجاد المتعلق ووجود الطبيعة يصدق بوجود فرد ما فيصحّ إرادة المطلق أو المقيد وإثبات الإطلاق بمقدمات الحكمة ؛ وبالجملة استفادة الإطلاق في الأحكام السلبية تكون من وضع حرف السلب والنفي لأنه وضع لنفي المدخول من المطلق أو المقيد . » أقول : وهذا البيان يجري في لفظة « كلّ » ونحوها أيضا ، مما وضع للشمول ؛ فإنها وضعت لشمول المدخول ، لا لشمول ما أريد منه لبّا . فإن قلت : على هذا يلزم أن يكون التقييد بدليل منفصل موجبا للمجازية بالنسبة إلى لفظ « لا » أو « الكلّ » أو نحوهما ، وإن لم يلزم المجازية بالنسبة إلى المدخول . قلت : لفظة « كلّ » إنما وضعت لشمول ما أريد من المدخول استعمالا لا بحسب الجدّ وإحراز الجد إنما يكون بأصالة التطابق بين الإرادتين والتقييد تصرّف في الجدّ لا في الاستعمال ، فافهم . « 1 »

الفائدة الثالثة : اعتبارات الماهية

« إن تقسيم الماهية بالأقسام الثلاثة أي الماهية لا بشرط شيء والماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا إنما يصح إذا كان المقسم اعتبار الماهية ولحاظها لا نفس الماهية ، فإن ما دعى القوم إلى تقسيم الماهية إنما هو تبيين ما يعرضه وصف الكلية اعني الكلي الطبيعي وبيان أنه موجود في الخارج أم لا ؟ ونفس الماهية ولو في ظرف الخارج لا يمكن أن يعرض عليه وصف الكلّية ، بل ظرف عروض الكلّية الذي قوامه بالاعتبار واللحاظ ، هو الذهن ، فالمقسم لحاظ الماهية والكلي الطبيعي الذي هو نفس الماهية لا بشرط هو القسم الأوّل منها مع حذف اللحاظ واعتبار الملحوظ فقط . »
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 389 .