الفائدة الأولى : ما هو معنى الاطلاق في متعلق الأمر والنهي ؟
« معنى الإطلاق في متعلق الأمر والنهي واحد وهو الإرسال عن كل قيد وحيثية وكون الطبيعة تمام الموضوع للحكم ، غاية الأمر نتيجة الإطلاق في الأمر البدلية وفي النهي والحكم الوضعي الاستغراق ؛ ولذا يطلق على البيع في قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
العام كما يطلق عليه المطلق ، فالثاني باعتبار كون حيثيته تمام الموضوع للصّحة والأوّل باعتبار أن نتيجة الإطلاق في المقام شمول الحكم لجميع افراد البيع . »
أقول : قد اشتهر بينهم أن كل عام مطلق وكل مطلق عام ، والفرق بين العام والمطلق أن إطلاق المطلق على حيثية إنّما هو باعتبار كونها تمام الموضوع وأنه لم ينضم إليها حيثية أخرى في الموضوعية ، وفي مقابله التقييد ، وإطلاق العام عليها باعتبار شمول الحكم المتعلق بها لجميع أفرادها ، وفي مقابله التخصيص ، وقد يفرق بينهما بأن العام ما لوحظ فيه الكثرة وجعل الطبيعة فيه ما به ينظر ، بخلاف المطلق فإنه لم يلحظ فيه الكثرة فضلا عن جعل الطبيعة مرآة لها .
وقد يفرق أيضا بأن العام لا يطلق إلّا على ما يكون شموله بالوضع ، سواء كان استيعابيا أو مجموعيا أم بدليا ، والمطلق يطلق على ما كان الشمول فيه بقرينة الحكمة . « 1 »
الفائدة الثانية : موارد جريان مقدمات الحكمة
« الاحتياج إلى مقدمات الحكمة لإثبات الإطلاق إنما هو في الأحكام الإيجابية لا في السلبية لأن حرف النفي مثل « لا » موضوع لنفي مدخوله
و
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 388 .