وقد حررت هذه المسألة معنونة بأن حرمة الإنائين بعد التنجز هل هي من باب التعبد ، أو من باب السراية بمعنى أن الحرمة تسري من موردها لكلا الطرفين ؟
وعن بعض مشايخ مشايخنا أنه احتمل ترتب ثلاث عقوبات على المخالفة القطعية ، عقوبتان على ارتكاب المشتبهين بعنوان كونهما مشتبهين وثالثة على الواقع .
وعلى كل حال فقد أصبح المقصود واضحا .
المبحث السابع : [ لو تنجز العلم الاجمالي ثم فقد أحد أطرافه ثم حدث علم إجمالي آخر . . . ]
لو تنجز العلم الاجمالي ثم فقد أحد أطرافه ثم حدث علم إجمالي آخر بين الفرد الباقي وفرد جديد ، فهل تجري الأصول في الفرد الذي كان طرفا للعلم الإجمالي الأول لإطلاق أدلتها ، أو لا تجري لكونه محكوما عقلا بوجوب الاجتناب فيكون حاله حال معلوم النجاسة ؟ احتمالان .
المبحث الثامن : في حكم ملاقي الشبهة المحصورة .
ولا أعرف فعلا مثالا له إلا في باب الطهارة والنجاسة كما لو علمنا بنجاسة أحد الإنائين وطهارة الآخر ، ثم لاقى أحدهما جسم طاهر برطوبة ، فبعد الحكم بوجوب اجتنابهما هل يجب علينا اجتناب الملاقي تبعا لوجوب الاجتناب عنهما أو لا ؟
وهذا النوع عامّ الابتلاء ، فلو كان بعض البساط أو الثوب أو غيرهما نجسا والباقي طاهرا ولاقته قدم الانسان أو يده أو غير ذلك برطوبة ، واحتمل أن تكون قد لاقت الموضع النجس منه ، كان مما نحن فيه .
والكلام هنا ينبغي أن يكون في موضعين :