تكن ، فإن العلم الإجمالي يصبح منجزا حينئذ بلا ريب ولا يجوز ارتكاب أي طرف من الأطراف .
فإن قلت : إذا ارتكب بعض الأطراف في ظرف خروج الآخر عن محل الابتلاء ثم تمكن مما كان خارجا عن محل الابتلاء فإنه على ما ذكرت يجوز ارتكابه ، ويلزم من ذلك العلم بالمخالفة العملية !
قلت : نعم يجوز ارتكابه ، ولزوم العلم بالمخالفة بعد الارتكاب لا يمنع منه العقل ، لأنه لا تكليف بعد الوقوع ، وهو كثير في الشرع كما في موارد الأحكام الظاهرية ، والذي يمنع العقل منه هو الإقدام على مخالفة ما يتنجز التكليف فيه لإقدامه عليه بلا مؤمّن ، وما ذكر في الإيراد فيه مؤمن ، والعقل يرخّص في محتمل المعصية إذا كان فيه دليل مؤمن منها ويرفع الاحتمال تعبدا ، والحمد للّه رب العالمين « 1 » .
المبحث الثاني : في الشبهة المحصورة التي خرج بعض أطرافها عن محل الابتلاء :
والكلام فيه في موضعين :
الموضع الأول : في الشبهة المحصورة التي خرج بعض أطرافها عن محل الابتلاء قبل حدوث العلم الاجمالي
، ولها أمثلة كثيرة :
منها : ما لو كان عندنا قربتان في كل منهما ماء طاهر ووقع نجس في إحدى القربتين ولم نعلم به ثم أريق أحدهما ثم بعد ذلك علمنا بكون إحداهما متنجسة ولم نعرفها بعينها .
هامش
( 1 ) - كان تحريرها بهذا الشكل نهار الثلاثاء 27 جمادى الأولى سنة 1381 ه .