كائناً ما كان من الحكم التكليفيّ الطريقيّ أو الحجّيّة الاعتباريّة أو غير ذلك .
ومنها : أنّه لا مانع من استصحاب منجّزيّة الحكم على تقدير ثبوته وكونه معذوراً فيه على تقدير مخالفته ، فإنّه قابل للجعل ، فإنّه مجعول بواسطة جعل الطريق ولو كان ذلك هو الاستصحاب .
ومنها : أنّه يمكن استصحاب الحكم الموجود في البين حال قيام الأمارة ولو مع فرض القطع برفع الحكم الظاهريّ المستفاد من الأمارة ، لأنّه مردّد بين انطباقه على الفردين إن كان الواقع مطابقاً له وعلى فردٍ واحدٍ إن لم يكن كذلك ، فيكون أحد قسمي القسم الثالث من الكلّيّ .
التنبيه السابع
[
في أقسام استصحاب الكلّيّ
] في البحث عمّا إذا كان المستصحب أمراً كلّيّاً ، وهو على أقسام :
القسم الأوّل : ما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّيّ من جهة الشكّ في بقاء الفرد فيكون متيقّناً بتيقّن الفرد ومشكوكاً بالشكّ فيه . ولا إشكال في جريان الاستصحاب فيه إذا كان الأثر مترتّباً عليه ، ولكن نبحث بعونه تعالى في أمور :
منها : أنّه لو لم يكن للكلّيّ أثر وكان الأثر للفرد فهل يجري استصحاب الكلّيّ لترتيب أثر الفرد - من جهة أنّه عينه خارجاً - أم لا ، من جهة أنّ المستصحب هو القدر المشترك من دون دخالة الخصوصيّة الفرديّة في ترتّب الأثر بالفرض ؟
وإثباتُ الخصوصيّة الفرديّة بالملازمة بين وجود الكلّيّ والفرد بعموم الدليل غيرص حيح ، كما أنّ ترتيب أثر الخصوصيّة على إثبات الكلّيّ بتوسيط الملازمة العقليّة مثبت . ولا شبهة في تعيّن الثاني كما هو واضح .
ومنها : أنّه لو لم يكن للفرد أثر بل كان الأثر للكلّيّ فهل يجري استصحاب الفرد من جهة ترتيب أثر الكلّيّ ؟