ينكر ذلك ، فعلى فرض جريان الاستصحاب على تقدير حصول الملكيّة له فالقول قول من ينكر ذلك ، وإلّا فلا دليل على تقدّم قوله فلا بدّ من التحالف على القاعدة .
يمكن أن يقال بجريان الاستصحاب .
والوجه فيه أمران :
أحدهما : إنكار اعتبار اليقين وكذا الشكّ في البقاء ، لكن قد مرّ اعتباره . وأمّا الشكّ في البقاء فيمكن المصير إلى عدم اعتباره على فرض الاعتبار بالشكّ ، من باب أنّ المستفاد من الأخبار هو التعبّد بالبقاء ، لا اعتبار أن يكون الشكّ في البقاء .
ثانيهما : أن يقال : إنّ اليقين حاصل على التقدير ، فإنّه لو علمنا بمجيء زيد على تقدير مجيء عمرو وكان مجيء عمرو مشكوكاً يصدق عرفاً أنّا متيقّنون بمجيء زيد على التقدير المذكور .
والإشكال في ذلك تارةً بمعلوميّة عدم حصول اليقين على التقدير المذكور واقعاً ، فالمراد من الإطلاق المذكور حصوله على تقدير العلم بحصول المعلّق عليه أو اليقين بالملازمة وهو غير اليقين بحصول اللازم فعلًا على تقدير الملزوم واقعاً ؛ وأخرى بأنّه لو كان اليقين متحقّقاً على التقدير لم يكن شكٌّ في موارد الأصول ، فإنّه لو شكّ في تنجّس شيء من جهة أنّ الملاقي له كان نجساً أو طاهراً فإنّه متيقّن - بناءً على ذلك - بالنجاسة على تقدير الملاقاة للنجس وبالطهارة على تقدير عدمها ، فلا شكّ على كلّ حال . هذا . مع وضوح أنّ اليقين من الصفات الموجودة في النفس فلا يدور مدار الخارج ، بل يدور مدار العلم بالخارج إذا فرض دخالة شيء في حصول المتيقّن .
مدفوعٌ بأنّ المقصود من وجود اليقين فعلًا تحقّقه في النفس حين يفرض وجود المعلّق عليه ، لا تحقّقه على التقدير الواقعيّ .
والبرهان على ذلك أنّ الإرادة المشروطة متحقّقة قطعاً ، وإلّا لم يصدر الأمر
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 86
مساهمون: الشيخ مرتضى الحائري
ص٨٦