الواقع في الذيل ظاهر في الإطلاق ، وظهور التعليل حاكم على ظهور المعلّل له كما هو المعروف .
الرابع : في الاستصحاب وإن لم يعتبر التأخّر إلّا أنّ الموضوع للحكم بعدم النقض هو الشكّ المتأخّر لا الشكّ المتقدّم ، فالشكّ الواقع بعد اليقين لا يكون ناقضاً له كما لا يخفى .
ومنها : أنّه قد يقال : إنّه يشمل قاعدة اليقين بالضرورة ، لصدق قوله : « من كان على يقين فشكّ » على موردها ، ومع شموله لها لا يمكن شمولها للاستصحاب ، لأنّ وحدة الموضوع في القاعدة ملحوظة بنحو الدقّة العقليّة وفي الاستصحاب بالتسامح العرفيّ ، والجمع بين الدقّة والتسامح في جعل واحد غير معقول .
وفيه أوّلًا : أنّ الموضوع واحد في الاستصحاب بالدقّة العقليّة في كثير من الموارد ، فإنّ الزمان ليس معدّداً للموضوع ، والوحدة الاتّصاليّة عين الوحدة الشخصيّة كما تقرّر في محلّه .
وثانياً : أنّ التسامح أوسع من الدقّة مورداً ، فالنظر التسامحيّ يشمل مورد الدقّة أيضاً كما لا يخفى .
وثالثاً : أنّ مقتضى التعليل فعليّة اليقين والشكّ ، ومقتضى حكومة التعليل على الصدر عدم شمول الخبر للقاعدة ، فالظاهر تماميّة دلالته كسنده . واللَّه العالم .
ومنها : موثّق إسحاق بن عمّار ، قال :
قال لي أبو الحسن الأوّل عليه السلام : « إذا شككت فابن على اليقين » . قال ، قلت : هذا أصل ؟ قال : « نعم » « 1 » .
ولا دليل على اختصاصه بخصوص الصلاة أو ركعاتها ، لا سيّما مع قوله « هذا أصل » الصريح في العموم بالنسبة إلى ما أريد به في مقام الاستعمال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 318 ح 2 من ب 8 من أبواب الخلل .