واستماع الثّناء ، ولست - بحمد اللّه - كذلك ، ولو كنت أحبّ أن يقال ذلك لتركته انحطاطا ( 1 ) للهّ سبحانه عن تناول ما هو أحقّ من العظمة والكبرياء ، وربّما استحلى النّاس الثّناء بعد البلاء ( 2 ) ، فلا تثنوا عليّ بجميل ثناء لإخراجي نفسي إلى اللّه ( 3 ) وإليكم من التّقيّة في حقوق لم أفرغ
هامش
( 1 ) انحطاطا : تصاغرا وتواضعا . والمراد : لو كان شأني حب الثناء كان يجب عليّ تركه طلبا لمرضاة اللهّ تعالى .
( 2 ) وربما استحلى النّاس الثناء بعد البلاء : يحب البعض المديح عند قيامهم بعمل مجهد كالجهاد وغيره .
( 3 ) لإخراجي نفسي إلى اللهّ . . إلخ : هي حقوق اللهّ سبحانه ، وحقوق عباده . وفرائض لا بد من إمضائها : لا بد من إقامتها والمراد : لا استوجب منكم مدحا على حقوق وواجبات مفروضة عليّ . نهاهم أن يسلكوا معه سلوك الشعب مع الحاكم الجبّار ، من التعظيم والاحترام . ويقول ضرار بن ضمرة الكناني لمعاوية وقد سأله أن يصف له الإمام عليه السلام : كان فينا كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه ، ويأتينا إذا دعوناه ، وينبئنا إذا استنبأناه .