عرف عظمة اللّه أن يتعظّم ( 1 ) ، فإنّ رفعة الّذين يعرفون ما عظمته أن يتواضعوا له ، وسلامة الّذين يعملون ما قدرته أن يستسلموا له ( 2 ) . فلا تنفروا من الحقّ نفار الصّحيح من الأجرب ، والباري ء من ذي السّقم ( 3 ) واعلموا أنّكم لن تعرفوا الرّشد حتّى تعرفوا الّذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتّى تعرفوا الّذي نقضه ، ولن تمسّكوا به
هامش
( 1 ) يتعظّم : يتكبّر . والمراد : ينبغي للمسلم التواضع ، وترك التكبّر ، فهو من أضعف المخلوقات ، تقتله الشرقة ، وتؤلمه الشوكة ، وتنتنه العرقة ، لا سيما وقد دعاه للتواضع جبّار السماوات والأرض .
( 2 ) فان رفعة الذين يعملون ما عظمته ان يتواضعوا له . . . : ان المتواضعين ترتفع منزلتهم ، وتسمو مرتبتهم في الدنيا والآخرة . ويستسلموا له : يخضعوا وينقادوا ويطيعوا .
( 3 ) فلا تنفروا . . . : فلا تفزعوا . والباري ء : المعافى . وذو السقم : ذو المرض .