أئمّة الكتاب ( 1 ) وليس الكتاب إمامهم فلم يبق عندهم منه إلّا اسمه ، ولا يعرفون إلّا خطهّ وزبره ( 2 ) ومن قبل ما مثّلوا بالصّالحين كلّ مثلة وسمّوا صدقهم على اللّه فرية ، وجعلوا في الحسنة عقوبة السّيّئة ( 3 ) . وإنّما هلك من كان قبلكم بطول آمالهم ( 4 ) ، وتغيّب آجالهم ، حتّى نزل بهم الموعود الّذي تردّ
هامش
( 1 ) كأنّهم أئمة الكتاب : انهم يجرونه ويجرجرون به إلى أهوائهم ، ويفسرونه برغباتهم خلافا لما أمروا من اتباعه ، والسير على هداه .
( 2 ) زبره : كتابته .
( 3 ) مثّلوا بالصالحين . . . : نكّلوا بهم . وفرية : كذبا . وجعلوا في الحسنة عقوبة السيئة : جعلوا حسنات الصالحين وفضائلهم سيئات عاقبوهما عليها .
( 4 ) بطول آمالهم : ان السبب الذي دعاهم إلى هذا هو طول أملهم بالدنيا ، واستبعادهم الموت ، وترك الاستعداد له .