تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 17 و 18 ص 45

مساهمون:

صالحلقة ١٧ و ١٨ ص ٤٥

وأوصاكم بالتّقوى وجعلها منتهى رضاه وحاجته من خلقه ( 1 ) ، فاتّقوا اللّه الّذي أنتم بعينه ، ونواصيكم بيده ، وتقلّبكم في قبضته ( 2 ) : إن أسررتم علمه ، وإن أعلنتم كتبه ( 3 ) ، قد وكّل بكم حفظة كراما ، لا يسقطون حقّا ، ولا يثبتون باطلا ، واعلموا أنّ

هامش
( 1 ) أوصاكم بالتقوى . . . : هي العمل بأوامره ، والانتهاء عمّا نهى عنه . والمنتهى : الغاية والنهاية . ورضاه : ما يرتضيه . والمراد : أن التقوى أهم شيء طلبه اللهّ من العباد . وحاجته من خلقه : مطلوبه منهم .
( 2 ) أنتم بعينه . . . : ينظر إليكم وإلى أعمالكم ، لا تغيبون عنه لحظة واحدة . والناصية : مقدم الرأس أو الشعر الذي في مقدمّه إذا طال . وقبض - الشيء : أخذه بقبضة يده . والمراد : بيان تمكنّه من عباده ، وخضوعهم لسلطانه .
( 3 ) ان أسررتم علمه . . . : يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى 20 : 7 . قال ابن عباس : السرّ ما حدّث به في خفية ، وأخفى منه ما أضمره في نفسه ، ما لم يحدّث به غيره . وإن أعلنتم كتبه ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّا لدَيَهِْ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .