تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 15 و 16 ص 57

مساهمون:

صالحلقة ١٥ و ١٦ ص ٥٧

والتّمكين كما تذوب الألية على النّار . أيّها النّاس ، لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ، لكنّكم تهتم متاه بني إسرائيل ( 1 ) ولعمري ليضعّفنّ لكم التيّه من بعدي أضعافا ( 2 ) بما خلّفتم الحقّ وراء

هامش
( 1 ) تهتم . . . : تحيرتم . متاه بني إسرائيل : وذلك بعد انتصارهم وهلاك فرعون ، أمرهم موسى ( عليه السلام ) بدخول الأرض المقدّسة ، فكان ردّهم إِنّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ 5 : 24 فأوحى اللهّ إليه قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ 5 : 26 . فمكثوا في ستّة عشر فرسخا أربعين سنة لا يهتدون طريقهم ، فكانوا إذا قاربوها أمر اللهّ سبحانه الأرض فدارت بهم ، فأصبحوا في منزلهم الأول .
( 2 ) ولعمري . . . : قسم . ليضعفن لكم التيه من بعدي اضعافا : تزدادون تيها وحيرة ، وبعدا عن طريق النجاة والخلاص .