ما فوقها من خلق الحيتان والفيلة ( 1 ) ، ووأي ( 2 ) على نفسه أن لا يضطرب شبح ممّا أولج فيه الرّوح إلّا وجعل الحمام ( 3 ) موعده ، والفناء غايته .
منها في صفة الجنة : فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك ( 4 ) من بدائع ما أخرج إلى الدّنيا من
هامش
( 1 ) ادمج . . . : أودعها فيها . والذرة : النملة الصغيرة . والهمجة : ذبابة صغيرة كالبعوضة . والأفيلة : جمع فيل . والمراد : الانتباه إلى ما أودع مخلوقاته من الدقة ، ولطافة الصنع ، فقد أعطى البعوضة جميع ما أعطى الفيل ، بل زادها بالأجنحة .
( 2 ) وأي : هو الوعد الذي يوثقه المرء على نفسه .
( 3 ) الشبح . . . : الشخص . وأولج : ادخل . والحمام : الموت . والمراد : جميع الكائنات مصيرها إلى الموت .
( 4 ) عزفت نفسك . . . : عافته وزهدت فيه . والمراد : لو تأملت نعيم الجنة ، وما أودع فيها جلّ جلاله من نعيم لزهدت في الدنيا وما فيها .