ورديّة ، وتارة خضرة زبرجديّة ، وأحيانا صفرة عسجديّة ( 1 ) فكيف تصل إلى صفة هذا عمائق الفطن ، أو تبلغه قرائح العقول ، أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين ، وأقلّ أجزائه قد أعجز الأوهام ( 2 ) أن تدركه ، والألسنة أن تصفه فسبحان الّذي بهر العقول ( 3 ) عن وصف خلق جلاّه للعيون فأدركته محدودا مكوّنا ، ومؤلّفا ملوّنا ، وأعجز الألسن عن تلخيص صفته ( 4 ) وقعد بها عن تأدية نعته . وسبحان من أدمج قوائم الذّرّة والهمجة إلى
هامش
( 1 ) عسجدية : ذهبية .
( 2 ) الفطن - من الناس : الحذق الماهر . والقريحة : ملكة يستطيع بها الانسان ابتداع الكلام ، وابداء الرأي . والوهم : ما يقع في الذهن من الظنون والخواطر .
( 3 ) بهر العقول . . . : ادهشها وحيّرها . وجلاه للعيون : أظهره لها . فأدركته محدودا مكوّنا : له حدود واجزاء .
( 4 ) نعته : صفته .