الثاني [ في : الحكم ]
الحكم : قد يكون صحيحا ، وهو في العبادات : ما وافق الشريعة ، وفي المعاملات : ما يترتّب عليه أثره .
وقد يكون فاسدا ، وهو : ما يقابلها .
ويطلق عليه الباطل [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] أقول : أما في العبادات ، فأريد بالصحيح : ما وافق الشرع ، وبالفاسد : خلافه ، هذا عند المتكلّمين .
وأما الفقهاء ، فإنّهم يريدون بالصحيح : ما أسقط القضاء ، وبالفاسد :
ما لم يسقطه .
وفائدة الخلاف : تظهر في صورة صلاة ضانّ الطهارة ، فانّها صحيحة عند المتكلّمين ، وفاسدة عند الفقهاء ، لأنّها لم تسقط القضاء .
وفي المعاملات : أريد بالصحيح : ما يترتّب عليه أثره ، وبالفاسد : خلافه .
ولا فرق بين الفاسد والباطل ، خلافا للحنفية ، فإنّهم جعلوا الفاسد واسطة بين الصحيح والباطل ، وقالوا : إنّه الّذي يكون منعقدا بأصله ، لكن لا يكون مشروعا بسبب وصفه ، كعقد الرّبا مثلا ، فإنه مشروع من حيث أنّه بيع ، وممنوع من حيث أنه مشتمل على الزيادة .
« غاية البادي : ص 51 - 52 »