اليهود [ 1 ] .
لنا : أنّ الأحكام منوطة بالمصالح ، ولا امتناع في كون الوجوب مثلا مصلحة في وقت ، ومفسدة في آخر .
فلو كلّف به دائما ، لزم التكليف بالمفسدة ، فيجب رفعه في وقت كونه مفسدة ، وهو المطلوب .
ولقوله تعالى :
« ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها . . . »
[ 2 - 107 ] .
ولأنّ النسخ وقع في شرع اليهود ، كتحريم كثير من الحيوان على لسان موسى عليه السلام [ 2 ] ، مع إباحته الجميع عدا الدم
هامش
[ 1 ] اليهود : من هاد الرّجل أي : رجع وتاب ، وإنّما لزمهم هذا الاسم ، لقول موسى عليه السلام : « إنّا هدنا إليك » ، أي ، رجعنا وتضرّعنا ، ويسمّون : ببني إسرائيل .
واليهود : تدّعي أنّ الشريعة لا تكون إلاّ واحدة ، ابتدأت بموسى وتمّت ، فلم يكن قبله شريعة إلاّ حدودا تحوليّة وأحكاما مصلحيّة ، ولم يجيزوا النسخ أصلا .
قالوا : فلا يكون بعده شريعة أخرى ، لأنّ النسخ في الأوامر بداء ولا يجوز البداء على اللَّه .
« جمعا بين : الملل والنحل 2 - 9 - 22 وقاموس الألفاظ والأعلام القرآنيّة ص 429 - 430 بتصرف واختصار »
[ 2 ] نبيّ اليهود : وهو أشهر من اشتهر في الكتب المقدّسة ، من صلاح العهد القديم أنقذ من المياه وتربّى في قصر فرعون بطلب من