تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الوضوء مثلا ، فيكون الشرط الشرعي كالعادي في الأمر المعلولي ، والأمر العلّي بتقيّد المأمور به بذلك الشرط في الأوّل ، وبنفس المسمّى بالمأمور به في الثّاني ؛ فليس الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة شكّا معلوليّا ناشئا عن الشكّ العلّي في السبب ، حتّى يقال بالمعارضة في الأصلين وتقدّم الأصل في الشكّ السببي ، وإن كان أصلا عمليّا على الأصل في الشكّ المسبّبي ، وإن كان تنزيليّا ما دام لم يكن مثبتا كالأمارات ؛ مع أنّ الأمر الظاهري لا يفرّق عن مفاد الأمارات إلّا بموضوعية الجهل في الأوّل ومورديّته في الثاني ؛ فلا مانع من إثبات لوازم الأعمّ من الظاهري والواقعي بالأصول المفيدة للأحكام الظاهرية العمليّة ؛ فإنّ ارتفاع الجزئيّة في حال الجهل من لوازم ارتفاع الأمر بالمركّب في حال الجهل ، ولا تفكيك بينهما واقعا ، ولا في حال الجهل ، ولا علما ولا شكّا ، فتدبّر .

ملاك الفرق بين الارتباطيّين وغيرهما في جريان البراءة

وممّا قدّمناه ظهر : أنّه لا فرق في ملاك جريان البراءة بين الارتباطيّين وغيرهما ، إلّا في الشكّ في الإناطة في الأوّل دون الثاني . وبعد مسببيّته عن الشكّ في الأمر الخاص الضمني وارتفاع كلا الشكّين في الظاهر - كارتفاعهما في الواقع في الرفع بالأمارات - فارق في الحكم المذكور ، ولا مانع من شمول العموم لأفراد ، بعضها لا لازم له في مرحلة الظاهر ، وبعضها له اللازم بعد أن كان المرفوع حكما له وضع ، ورفعه على نحو وضعه ، وعلى نحو احتماله في كلّ مورد بحسبه . ولا وجه للاقتصار على الأمر المشترك بين الكلّ بعد اختلاف موضوعه في خصوصيّات أخر ، ولوازم تلك الخصوصيّات ، كما يظهر من ملاحظة النظائر ؛ وحيث إنّ الأمر الخاص ببعض المجموع في ضمن الأمر بالكلّ ؛ منشأ انتزاع