تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ويمكن المناقشة فيه « 1 » بالعلم بمساواة الاقتحام في الجميع له في المعلوم بالتفصيل ؛ وأنّ الإجمالي تفصيلي حكما في الجامع ؛ فهذا يوجب منع الإطلاق المذكور في دليل الأصل وتقييده بالشبهات البدويّة التي وقع التمثيل بها في بعض رواياته « 2 » . ويمكن الإشكال فيه بأنّ الكلام في فرض إمكان التقييد بالعلم التفصيلي ، وعدم العلم بالمساواة المنحصرة في صورة عدم التقييد . مع إمكان منع المساواة في الاقتحام في الواحد على البدل إلّا على ما سيأتي . مع ما فيه من انفتاح باب المعاصي ، إذ للعالم تفصيلا ، الخلط بين كأسين في الظلمة وشربها واحدا بعد آخر . وفيه إمكان منع التأثير في الخلط بعد التنجّز الحكم الواقعي في متعلّقه الواقعي مع التأمّل المتقدّم فيه . وأنّ المرتكزات الدينيّة تأبى عن تقييد الدليل بالأصل ولا تأبى عن العكس ؛ فإذا ارتفعت المعارضة بتقديم أحد الإطلاقين على الآخر ، فلا وجه للتصرّف بالتجوّز في أحدهما ، لتقدّم التقييد على التجوّز المستلزم للاستعمال في المعنيين في دليل الحرمة بالنسبة إلى صورة العلم التفصيلي وصورة العلم الإجمالي ، وهو عندهم غير سائغ مع منع الدوران على حسب ما عرفت ، بل دليل الحلّ ناظر إلى دليل الحكم الواقعي بلا عكس .
هامش
( 1 ) بعد الإغماض عمّا فيه من عدم تأتّى المعارضة وعلاجها الدلالتي بين دليل الحكم الاجتهادي والدليل الفقاهتي لموضوعيّة الجهل في الثاني وطريقيّته في الأوّل الهادم لموضوع الجهل وإن كان يمكن الخدشة فيه بأنّ الجمع الدلالتي هنا من جهة أنّهما مطلقان ولأحدهما أظهريّة في الحلّ من الآخر الظاهر في الحرمة . مع أنّ دليل الحلّ بسبب ما ذكرناه من اشتماله على كلمة « بعينه » أظهر في الشمول في أطراف العلم الإجمالي وكاشف عن موضوعيّة الجهل التفصيلي ، لا مطلق الجهل الجاري فيه ما يجري بين دليل الأمارة والأصل مع الأظهريّة في الدال على الحكم ، كما مرّ ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4