أصالة الاحتياط
الفصل الأوّل في العلم الاجمالي
قد ذكرنا في مبحث القطع بعض أحكام العلم الإجمالي وبقي بعضها ؛ وهي يمكن جعلها من مباحث القطع في أحكام العلم ، ومن مباحث الشكّ في أحكام الإجمال المستلزم للشكّ .
فنقول توضيحا وتتميما : قد عرفت أنّ العلم الإجمالي عبارة عن علم قارنه جهل ؛ وعليه فأحكام العلم بالنسبة إلى معلومه - كما في العلم التفصيلي بالنسبة إلى معلومه - لا يحتاج ثبوتها إلى إطلاق دليل ، لأنّ الحاكم هو العقل ، وهو يرى الظلم في مخالفة المعلوم بالإجمال ، كما يراه في مخالفة المعلوم بالتفصيل ، من دون حاجة إلى تسمية ذلك علما تفصيليّا ، لأنّ العقل لا يشكّ في موضوع حكم نفسه .
مستند جواز المخالفة القطعيّة
فالقول بجواز المخالفة القطعيّة ، إمّا لمكان الدليل الدال على تقيّد الحكم بالعلم التفصيلي ، بحيث يكون المعلوم بالإجمال تكليفا شأنيّا ، أي لو كان معلوما