تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الطرفين خاصّة بظنّ معتبر حيث ينحلّ به العلم الإجمالي قطعا . ويمكن المناقشة فيه : بأنّ الدوران مع ثبوت التكليف وتنجّزه ، مع عدم القدرة على امتثاله في الطرفين جمعا ، وهنا لا منجّز للتكليف ، كما مرّ ، ولا يجزي في العلم المتعلّق بواحد من الإلزام بالفعل أو بالترك ، ما يجري في العلم الاجمالي المتنجّز من كفاية العلم بالتكليف بوجهه . وأمّا الأولويّة في نظر العالم - يعني الأولويّة في وجدان المكلّف بالثبوت وقياسها بالأهميّة في الملاكين الموجبة للأولويّة في نفس الحاكم إذا تزاحمت المصالح والمفاسد - فيمكن الخدشة فيها بأنّ ما به الترجيح كان في نفس العالم أو الحاكم لا بدّ وأن يكون كافيا في التخصيص هنا وفي التشريع في المثال ، وإلّا فالرجحان بأيّ مرجّح ظنّي غير معتبر وأيّ قوّة لأحد المحتملين على الآخر ، لا يفيد في التخصيص ولا في الحكم ؛ والقطع بالأهمّية هنا غير مفيد ، لأنّه لو كان ثابتا واقعا منجّزا بالعلم ، فالأهمّية القطعيّة بل الاحتماليّة في الجملة ، توجب التعيين ، وأين ذلك من عدم ثبوته إلّا بنفس الأهميّة على تقدير الثبوت ؟ فالقول بجريان حكم الاحتمال والظنّ الغير المعتبر في كلّ من طرفي الاحتمال ، أقرب .

القول بإمكان الترجيح في فرض تساوى الاحتمالين ودفعه

وكذا ما يمكن أن يقال : إنّه ، حيث كان تساوي النسبة للإلزام الجامع مع الطرفين وتساوي نسبة المكلّف إلى الطرفين هو الموجب لعدم التمكّن من المخالفة والموافقة القطعيّتين ، والاحتماليّة منهما حاصلة قهرا هو الموجب لعدم التنجيز للمعلوم بنحو مطلق ، وهنا يتمكّن من ترجيح إحدى الموافقتين الاحتماليّتين