المعلوم بالعرض ، فلا فرق أيضا بين لحاظ الصفتيّة أو الطريقيّة ؛ فإنّ كلتيهما على وجههما الواقع ، ذاتيّتان ، بمعنى كفاية وضع الذات في انتزاعهما [ سواء ] لوحظتا [ معا ] أو لوحظت إحداهما .
إلّا أن يقال : تغاير المفهومين لا ينافي وحدة ما في الخارج ، فيمكن أن يكون الحكم لأحد اللحاظين دون الآخر . وسيأتي ما يرجع إليه إن شاء اللّه تعالى .
تقسيم القطع الموضوعي إلى الصفتي والطريقي والإشكال فيه
وهل ينقسم المأخوذ في الموضوع إلى ما اخذ فيه على وجه الطريقيّة تارة والصفتيّة أخرى - أي صفة للمعلوم أو العالم - أو لا ؟
قد مرّ أنّ القطع بشيء ، عين رؤيته في وجدان العقل ووجوده في الذهن وانكشافه للقاطع ، فطريقيّته عن ذاته أو منتزع من ذاته ، لا أنّها لازمة له أن أنّها حكمه ؛ فلا يمكن ملاحظة القطع بلا ملاحظة الطريقيّة بعد فرض لحاظ القطع استقلالا في مقام جعل الحكم له ؛ فلحاظ الصفتيّة بلا ملاحظة الطريقيّة ، في قوّة ملاحظة الصفتيّة بلا ملاحظة القطعيّة .
فهل يمكن أن يكون لحاظ الطريقيّة تارة مقرونا بلحاظ الصفتيّة وأخرى لا ، ولكلّ من القسمين حكمه في التنزيل الآتي ؟
الظاهر العدم ؛ فإنّ الصفتيّة لازم كلّ عرض له قيام بموضوعه ، وقد فرض تعلّق اللحاظ الاستقلالي جعلا وامتثلا بذات هذا العرض ، فكيف يعقل الإذعان بفعليّة هذه الصّفة من القاطع والإذعان بفعليّة حكمه بسببها ، ومع ذلك يكون الصفتيّة مغفولا عنها ؟ فهما متلازمان في مقام الامتثال ووجودا وعلما مقوّما للامتثال .
وكيف يمكن أخذ في الموضوع وأخذ لازمه معه كما لا يمكن أخذه