الفصل الثالث في أقسام القطع
القطع إمّا طريقي وإمّا موضوعي ؛ والمأخوذ في الموضوع إمّا تمام الموضوع أو جزئه ؛ وهو في كلّ منهما إمّا أن يلاحظ صفة للعالم أو للمعلوم ؛ فالأقسام خمسة على ما ذكره في « الكفاية » « 1 » وثلاثة على ما أفاده الشيخ - قدّس سرّه - « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنّ القطع له إضافة إلى القاطع إضافة للوجود الذهني إلى متعلّقه ، وهو الماهيّة الموجودة في الذهن وهو المعلوم بالذات ؛ وإضافة إلى ما في الخارج إضافة أحد المتلازمين غالبا إلى الآخر . والمقوّم للقطع الإضافتان المتقدّمتان ، وأمّا الأخيرة فيتخلّف القطع عنها واقعا أحيانا . ومرادهم من الطريقيّة ، الطريقيّة إلى الواقع ، التي هي المقوّم للقطع ولا يمكن فيها التخلّف .
والقطع الطريقي المحض - اخذ في الموضوع ، أو لا - فالحكم فيه ، لذي الطريق وهو الموضوع لبّا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 263 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -
( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 30 - 31 ، طبع مؤتمر الشيخ الأعظم - قدّس سرّه -