الفصل الرابع في قيام الأمارات مقام القطع
دليل الاعتبار لا يتكفّل لقام الظنّ الموضوعي مقام القطع
وأمّا الكلام في قيام الأمارات مقام القطع بأقسامه الخمسة أو بعضها وعدمه ، فحاصله : أنّه لو كان دليل الاعتبار مبيّنا للحوق الظنّ أو المظنون بالقطع أو المقطوع ، لكان للتردّد في الإطلاق وعدمه - للاستحالة وعدمها أو الظهور وعدمه - مجال .
إلّا أنّ دليل الاعتبار إرشاد إلى تقرير الطريقة العرفيّة المستقرّة على معاملة القطع في كشف المقطوع به تكوينا مع الأمارات ، والردع عمّا كان مثل القياس .
فكيف يعقل إرشاد إلى معاملة القطع مع الظنّ الموضوعي في المأخوذ فيه على وجه الطريقيّة ؛ فإنّ ثبوت حكمه له ليس أمرا يعرفه العقلاء حتّى يجروا عليه ، فيقرّرهم الشرع على ما هم عليه ، وإنّما مخترعه الشرع ، والمرجع فيه إليه أن موضوعيّته عامّ للظن واقعا ، أو في صورة عدم التمكّن من العلم ، أو ما دام الجهل ، أو في بعض الأقسام المذكورة ، أو لا .
فاحتمال تكفّل دليل الاعتبار لحكم الظنّ الموضوعي خاصّة أو في ضمن