تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
يحكم بأنّه بيان ، وهذا وارد قبل معارضة الدور بالمعاكسة . سيأتي تقريب الدور في « قاعدة القبح » ، فالنتيجة في كلّ من الدورين عكس ما في الآخر . وسيأتي اندفاع الدورين بما يرجع إلى ورود « قاعدة القبح » ، فإنّ الحكم العقلي ليس يمكن تعدّدهما على الخلاف ، ولا يتأتّى فيهما ما يصلح به الدليلان النقليان . والوجدان حاكم بالورود في « قاعدة القبح » وأنّها من القضايا التي قياساتها معها ، فهي ترشد إلى التعليل الّذي يفصل به بين موارد « قاعدة الدفع » ، فتبصر . نعم ، يتوجّه عليه : أنّ العقل لا يحكم بأنّ احتمال التكليف الغير المبيّن بنفسه بمنزلة القطع به ، حتى يكون بيانا عقليّا عقليّا بذلك التكليف ؛ وإنّما يحكم بالتنزيل في احتمال التكليف المبيّن على ما ذكرناه ، فلا ورود . وعلى أيّ فدفع بدوريّة « قبح العقاب » المتوقّف على « عدم البيان » المتوقّف على « عدم بيانيّة قاعدة الدفع » المتوقّف على عدم موضوعها - وهو الاحتمال - المتوقّف على « ارتفاع الاحتمال » بقاعدة « القبح » . فدفع الدوران بأنّ احتمال العقوبة في فرض الاستحقاق للعقوبة ، المنتفي بقاعدة « القبح » ، الحاكمة بعدم الملازمة بين التكليف واستحقاق العقوبة ؛ فلا ملازمة بين احتمال التكليف واحتمال العقوبة ؛ فلا احتمال قطعا حيث لا استحقاق ؛ فلا موضوع لقاعدة « الدفع » ؛ فقاعدة القبح واردة على قاعدة « الدفع » التي موضعها « الاحتمال » المتوقّف على الاستحقاق للعقوبة المنتفي بقاعة القبح . فيكون المتحصّل : أنّ قاعدة « الدفع » موضوعها « احتمال العقوبة المستحقّة » المنتفي ذلك الاستحقاق بقاعدة القبح .