أصالة البراءة
الكلام في أصالة البراءة في ما هو جامع بين الشكّ بين الوجوب وغير الحرمة أو العكس ، أو بينهما على ما يأتي ، وبين الناشئ عن فقد النصّ أو إجماله ، أو تعارض النصّين ، على كلام في الأخير ، وفي الشبهة الموضوعيّة .
الفصل الأوّل في البراءة العقليّة
الاستدلال بحكم العقل على إثبات البراءة
ويستدلّ للبراءة بعد البناء على عدم وصول التكليف النفسي ، ولا الطريقي الذي هو إيجاب الاحتياط ، أو رفع الوجوب ظاهرا من قبل الشرع ؛ وإلّا فالوصول المتعلّق بالحكم الطريقي ، كالمتعلّق بالنفسي في ارتفاع حكم العقل ، كان الواصل مؤمّنا أو محذّرا ؛ وارتفاع الحكم المشكوك ظاهرا شرعا بما له من البيان المناسب ، كارتفاعه واقعا ببيانه المناسب ، بل الحكم العقلي ، لبيان التكليف أو المحذّر الطريقي ، فمع عدمهما لا ظلم ولا عقوبة على ما يأتي .
وأمّا القاعدة المعارضة ، فمجراها صورة منجزيّة الاحتمال كما قبل الفحص ، ولو بالنظر في الاعتقاديات ، أو مقرونيّة الاحتمال بالمنجّز ، كما في الشبهة المحصورة ؛ والحكم فيهما أيضا مندرج في قاعدة التحسين ، كما لا يخفى على