مباحث الأصول العمليّة
وجه تقدّم الأمارات على الأصول
[ هذه ] مقدّمة للورود في مباحث الأصول العمليّة العقليّة والنقليّة .
أفاد الشيخ - قدّس سرّه - أوّلا : أنّ وجه تقدّم الأدلّة على الأصول تأخّر الحكم الظاهري عن الواقعي ، لتقيّد موضوع الأوّل بالشكّ في الثاني ؛ فيرتفع موضوع الأصل - وهو الشكّ - بوجود الدليل « 1 » ؛ كما يرتفع الحكم بإباحة المشكوك حكم شربه ، بسبب العلم بكون حكم ذلك المشروب هي الحرمة .
ثمّ عدل عنه ببيان : أنّ الورد الّذي هو ارتفاع الموضوع وجدانا ، إنّما يصحّ بين العلم بالحكم وما اخذ فيه الشكّ في الحكم من الأصول . وأمّا الدليل على اعتبار الظنّ ، فهو لا يرفع الشكّ وجدانا ، بل يدلّ على خروج مظنون الحكم - بسبب الخير أو الشهرة - عن عموم دليل الأصل الثابت للحكم الظاهري عند عدم العلم ، فلا محالة يكون الخروج تخصيصا « 2 » .
ثم دفع الإيراد بشمول دليل اعتبار الأمارة لموارد عدم جريان الأصول ، بالإجماع على عدم الفرق بين مواردها ، يعني أنّ موارد عدم جريان الأصول تتبع موارد الجريان في خروج المظنون تخصيصا ، تبعيّة حكمية .
ثمّ جعل التحقيق : أنّ التقدّم بالحكومة ، لأنّ مفاد دليل الاعتبار تنزيل الظنّ الخاصّ منزلة العلم الرافع وجدانا ، فهو إخراج للحكم عن دليل الأصل بلسان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 11 ، طبع المؤتمر
( 2 ) فرائد الأصول : 2 / 12 ، طبع المؤتمر