تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الواضح على التخصيص كالمتّصل في الأحكام العرفيّة ؛ كما أنّ تحقّق موضوع الحكم العمومي المركّب أو البسيط والحكم الخصوصي ، ممّا لا تعرّض لدليل الحكم على إثباته أو نفيه ؛ فلا دلالة على عدم المنافي في العامّ ، كما لا دليل على وجوده في الخاصّ وإنّما الموضوع مطلقا مقدّر وجوده ، فافهم . مع أنّ أصالة العموم هي الموجبة للأخذ بالدلالة على عدم المنافاة وعدم المنافي ؛ ومع العلم بالمنافاة والعلم بخروج المنافي أو عدم دخوله لفرض تماميّة التخصيص بأيّ دليل كان ، فليس في خروج « زيد » المتّصف واقعا بالمنافي تخصيص زائد على التخصيص المعلوم بالقطع ؛ فكيف يتمسّك بأصالة العموم المقتضية لعدم المنافي بالأخذ بالعموم مع الشكّ في كون « زيد » متّصفا بالمنافي وخارجا عن الحكم العموم ؟ والحاصل : أنّه لا فرق في الدليل على الخروج بين القطع وغيره ممّا يمنع عن الظهور الواقعي الكاشف عن المراد ، وهو الذي يعرضه الحجّية عند العقلاء من دون اختصاص ببعض أسبابه وطرقه . فلا وجه لما يقال : من أنّ عموم اللعن في مثل « اللّهم العن بني اميّة قاطبة » « 1 » يكشف عن عدم إيمان المشكوك بعد القطع بأنّ المؤمن لا يلعن ؛ وأنّ الملعون غير مؤمن ، بل بعد خروج المؤمن عن اللعن وكون القاطبة ، كالكلّ والجميع في الأحكام يختصّ اللعن بغير المؤمن من بنى اميّة ، ولا يؤخذ بالأصل للعموم في المشكوك إيمانه وفسقه أو كفره ، مع إمكان دعوى القطع بتحقّق المؤمن فيهم . كما يظهر من مراجعة كتب التواريخ في الجملة ، فليسوا أبعد في الولاء والإيماء من ولد أسبق الناس إلى العداوة العمليّة ؛ مع إمكان المناقشة في
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 329 ؛ مصباح المتهجّد : 774