بالعامّ وإن كان الدالّ على الاختلاف المذكور القرائن الكلاميّة أو غيرها .
نعم أولويّة بعض أدوات العموم بإفادة بعض أقسام العموم ، لا ينبغي إنكارها ، كما ستأتي الإشارة إليه .
والبحث عن الصيغ وما يفيد العموم أو لا يفيده ، ليس اصوليّا ، بل لغويّ أو أدبيّ . وحجّية العامّ في الباقي - أي في ثبوت حكمه له - كحجيّته في ما شكّ في تخصيصه ، بل منها ؛ والفرق بالشكّ في الحكم وعدمه لصدق العموم على الماهيّة ولو فرض أنّه تجوّز ولا يتجوّز من المجاز مع القرينة إلى آخر بلا قرينة ؛ واحتمال التخصيص يرفعه أصالة العموم .
وما قيل من عدم الارتباط في الدلالة ، فإنّما هو بين المراتب ، لا الأفراد ، إذ ليس كلّ فرد كافيا في العموم ، كما لا يخفى ؛ مع أنّه ممّا لا يرتاب فيه عرفا ولا شرعا ، فكيف يقع البحث فيه ، مع ما اشتهر من أنّه ما من عامّ إلّا وقد خصّ ، فهل لا يتمسّك بشيء من العمومات عرفا وشرعا ؟
ومع الشبهة المصداقيّة في عنوان الخاصّ ، لا يتمسّك بشيء من العامّ والخاصّ ، لأنّ الخاصّ المنفصل الوارد قبل الابتلاء حقيقة أو حكما ، متّصل في المراد من العموم في العمومات الشرعيّة قطعا ؛ فالشكّ في أحدهما ، يسري إلى الآخر .
قاعدة المقتضي والمانع وتطبيقها في المقام
وأمّا قاعدة « المقتضي والمانع » ، فإنّ أريد بها ما كان بحسب مقام الإثبات ، فهي عين المدّعى بالعموم والخصوص . ويعمّه لشمول القاعدة للشكّ في وجود القرينة الصارفة عمّا يقتضي بالوضع إرادة الحقيقة ؛ وإن كان بحسب مقام الثبوت ،