تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الأمر التخييري الشرعي في الضدّين لهما ثالث وليس الوجه في الجواز الّا عدم لزوم طلب الجمع بين الضدّين لها ثالث وليس الوجه في الجواز الّا عدم لزوم طلب الجمع بين الضدّين وهذا الملاك بعينه يجري في ما إذا كان أحد الأمرين تعيينا مطلقا والآخر تعيينا مشروطا بعصيان الأمر الآخر لا اشتراك في عدم الانتهاء إلى طلب الجمع ، بل الجمع في مورد الإمكان ليس فيه امتثال الأمرين قطعا ، فلا يؤثّر في استحقاق المثوبتين قطعا . وقد ذكرنا ما في معقوليّة الأمر التخييري الشرعي : أنّ المرجع إلى أمرين ، كلّ منهما مشروط بعدم السبق بالآخر ؛ فهذا ، لا الاشتراط وما بحكمه من الترتّب على عصيان الأمر التعييني الآخر ، مشترك في عدم الانتهاء إلى طلب الجمع . ولا شبهة في أنّه لا محذور يكون مخيّلا في المقام إلّا الانتهاء إلى طلب الجمع بين الضدّين ؛ بل طلب الضدّين مطلقا ، جمع تسبيبي من الآمر بين الضدّين ؛ كما أنّ فعلهما في الخارج لو كان ، يكون جمعا مباشريّا بين الفعلين ؛ فما لا يكون فيه محذور في الفعل المباشري لا يكون محذور في التسبيبي ، لأنّه تابع للمباشري في الإمكان والاستحالة . ومن الواضح أنّه لا محذور في المباشرة الخارجيّة للممتثل ولا يلزم منه الجمع المباشري ، سواء فعل الأهمّ أو فعل المهمّ إن لم يفعل الأهمّ ، وهذا هو الذي وقع موقع الأمرين ، فلا يكون في الأمرين محذور الجمع التسبيبي بين فعلين ، لا يجتمعان ، لأنّ الاستحالة في الأمرين تابع لاستحالة المأمور به إمّا في نفسه أو في الجمع بين فعلين ؛ فتقع الاستحالة في الأمر إمّا في نفسه بالتبع أو في الجمع بين أمرين بالتبع . وما في الخارج واحد مع عدم العصيان ، كما أنّه واحد مع العصيان والامتثال