تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
كالملازم لوجوده الباقيين تحت إطلاق الأمر بالأهمّ وبين عدم المهمّ الملازمة لعدم الأهمّ وإن خرج الملازم لوجود الأهمّ ، فيمكن المناقشة فيه بأنّه لا مانع عن الأمر بالمتقابلين هنا ، إذ لا يرجع الأمر إلى الأمر بطرد العدمين من الجانبين ، بل لا يعقل الأمر بطرد عدم المهمّ في طرف الأهمّ والمهم ، وإلّا لكان الأمر بكلّ منهما أمرا بالضدين ، بل مرجع الإطلاقين إلى أنّه مع عدم الأهمّ اتفاقا ، فملازمه من عدم المهمّ مطرود ؛ ومع عدم المهمّ اتفاقا ، فملازمه من عدم الأهمّ مطرود . وقد يمتازان بأنّ عدم الأهمّ الملازم لوجود المهمّ أيضا مطرود ، بخلاف العكس نقيضه الترتّب والتعليق . كما أنّ تقابل عدم الأهمّ الملازم لوجود المهمّ مع الملازم لعدم المهمّ ، لا يمنع عن دخول المتقابلين تحت إطلاق الأمر بالأهمّ ، حيث لا يرجع إلى الأمر بكلّ من القيدين : الوجودي والعدمي ، كما هو شأن الإطلاق وإن لم يفرض اشتراط أو تعليق . وقد تحصّل ممّا قدّمناه عدم الحاجة إلى الترتّب في ما كان الأمر بالمهمّ موسّعا في صحة التقرّب بالأمر بالطبيعة ؛ ولذا لا مانع من تحقّق امتثالين في ما أمكن الجمع ولا تضادّ وقد شرحنا ذلك في ما سبق وكذا لا مانع من امتثالين في ما أمكن الجمع ولو كانا مضيّقين ؛ فالحاجة إلى الترتّب إنّما هي في صورة التضادّ مع تضيّق الواجبين ومرّ إمكان التصحيح بالأمر الترتّبي وعدم ورود إشكال طلب الجمع بين الضدّين ، لكنّه لا يخلو عمّا قدّمناه من المناقشة وإن وجّهنا الصحّة بالأمر التخييري في ظرف عصيان التعييني وكذا بالملاك على الوجه المقرّر في ما سبق .