تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

عودة إلى التفصيل بين الموسّع والمضيّق وتأثيرهما في الترتّب

تقدّم أنّه يجري البحث في الترتّب والحاجة إليه في المضيّقين ويلزم فيهما اجتماع الحكمين في زمان واحد وذلك يكون العصيان للأمر بالأهمّ شرطا مقارنا للأمر بالأهمّ شرطا مقارنا للأمر بالمهمّ ؛ وأمّا لو كان شرطا مقدّما ، فالآن الأوّل الذي يقع به العصيان ظرف فعليّة الأمر بالأهمّ فقط ؛ والآن الثاني الذي مضى فيه العصيان ، ظرف فعليّة الأمر بالمهمّ فقط ، فلا اجتماع ؛ فهذا الترتّب يعدم الاجتماع حقيقة ، لا أنّه يخرجه عن كونه محالا . وأمّا إذا كان الأمر بالمهمّ موسّعا . فيمكن أن يقال إنّ المأمور به فيه نفس الطبيعة ، لا الأفراد ؛ والفرد المزاحم إنّما يمنع مزاحمته بالأهمّ عن الأمر به بخصوصه ولو كان تخييريّا شرعيّا ، لمكان أنّ التخيير ، بين أفراد الطبيعة ، لا بينها وبين غيرها ؛ فلا يتخيّر من ترك أفراد الطبيعة وعدل إلى الأهمّ بسبب الأمر التخييري وإنّما له ترك الفرد لي البدل ، لا بتركه ، لا إلى بدل والاشتغال بالأهمّ ؛ فلا مانع من الأمر ببعض الطبيعة بنحو الإطلاق الراجع إلى رفض القيود ، لا الجمع بين القيود ؛ فلا حاجة إلى الترتّب ، ودفعه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّ زمان الابتلاء بالأهمّ زمان عدم القدرة على الطبيعة ، فلا يمكن الأمر في ذلك الزمان بالطبيعة إلّا ترتّبا على عصيان الأمر بالأهمّ .

تصحيح القدرة على الطبيعة

ويمكن أن يقال بأنّ القدرة على الطبيعة في الزمان الآتي ، يصحّح الأمر بالطبيعة في السابق ؛ كما أنّ القدرة على الطبيعة المقيّدة بالزمان المقيّد يصحّح التكليف بها سابقا على ذلك الزمان ، بناء على صحّة التعليق في الواجب ، كما
مباحث الأصول — صفحة 412 | الشيخ محمد تقي بهجت