تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ويمكن أن يقال : إذا كان الإشكال في عدم إمكان الجمع بين فرض الوجود ولزومه في واحد شخصي ينتهي إليه الكلّي ، فاللّازم عدم الجواز في ممكني الجمع أيضا بأن يقول : « ادخل المسجد في آن خاصّ وإن دخلت المسجد ، فقل في حال الدخول في ذلك الآن هذا الكلام » فإنّ الدخول يكون لازم الوجود ومفروض التحقّق في آن واحد من مكلّف - بالكسر - واحد والمكلّف - بالفتح - واحد . والحلّ أنّ اللّازم في الأمر الأوّل عدم العلم بالتحقّق في ذلك الآن وعدم قيديّة التحقّق في ذلك الآن لولا الأمر وعدم قيديّة التحقّق في ذلك الآن ، لا عدم التحقّق فيه ولا عدم العلم بالتحقّق فيه من قبل الأمر وفي الأمر الثاني والعلم بالتحقّق في ذلك الآن ولو من قبل الأمر الأوّل لا الأمر الثاني ولا مانع من الجمع بين الوجوب والتحقّق المفروض بهذا الترتيب والمفروض انحصار الإمكان في الجمع بين موضوعيّة والوجوب في ممكنى الاجتماع الذين يمكن التكليف بهما بلا ترتّب ؛ والمفروض أن لا مانع في التكليف بالضدّين بنحو الترتّب وعدم لزوم التكليف بالجمع بين الضدّين إلّا هذه المناقشة من الجمع بين الفرض والتحقّق ؛ فإذا جاز هذا الجمع في ممكنى الاجتماع ، جاز في الضدّين على الترتّب السالم عن محذور طلب الجمع بين الضدّين . لا يخفى أنّه مع تسلّم النهي عن الموسّع المقيّد بصورة المقارنة ، فلا يمكن الأمر بالخصوصيّة الملازمة ؛ ولازمة الانسلاخ عن التخيير الموجود في الموسّع وحيث إنّ التقييد مستلزم للأمر بالضدّين بغير أمرين كلّ منهما بقيد وهو في قوّة الأمر بالجمع بين الضدّين . وأمّا مع عدم الاقتضاء فالخصوصيّة المزاحمة ليست منهيّا عنه إذ لا يسعها الأمر بالطبيعة إلّا بإطلاق وهو منتف بانتفاء إمكان التقيّد بها ، لتقابل العدم والملكة ، فلا ينحفظ إطلاق الأمر بالموسّع لحاظيّا ؛ وما دام
مباحث الأصول — صفحة 394 | الشيخ محمد تقي بهجت