تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فيه ، فليس فيه إلّا أن يقال إنّه يعاقب عليه من حيث لزومه في تكليف ولا يعاقب عليه من حيث فرضه في آخر مع أنّ التكليفان فعليّان والواقع مفروض ، فلا يعاقب عليه ولازم فيعاقب عليه ولا يمكن الجمع بين النقيضين باختلاف الحيثين لا بفرض علّة الوجود وفرض عدم علّة وجوده . فيكون المعلول موجود لوجود علّته وغير موجود لعدم علّة وجوده ، فيلزم التناقض في علّة الوجود ، فتدبّر جيّدا ؛ ولو فرض أنّه الوجود ، فهل يمكن أن يكون بوحدته لازما وغير لازم . وبالجملة ما دام لم يكن الفعل أو الترك محقّقا في آن شخصيّ واحد مفروضا تحقّقه ، لا يكون التكليف بالمهمّ محقّقا وإذا كان محقّقا مفروضا تحقّقه في ذلك الآن الواحد الشخصي ، لا يكون مورد التكليف الإيجابي أو السلبي من قبل الأمر بالأهمّ ولا يمكن أن يكون الترك الخاصّ الواقع في آن خاصّ محقّقا ولا محقّقا ولو بالنسبة إلى تكليفين ، لأنّهما من مكلّف واحد - بالكسر - ونحو مكلّف واحد في شيء في زمان واحد شخصي فلا يمكن أن يقول : لا تترك الإزالة في آن خاص ومع تركها المحقّق في ذلك الآن وبشرط ذلك التحقّق المناسب لترك ، فأت بالمهمّ في ذلك الآن الخاص ولا نقول إنّه لا يمكن أن يكون فعل أو ترك عصيانا لتكليف ولا عصيان لتكليف آخر ، بل نقول : إنّه لا بدّ وأن يكون محقّقا لتحقّق تكليف بالمهمّ والمحقّق لا يمكن أن يكون مطلوبا ولا ممنوعا أي موردا للتكليف وإن كان التحقّق الخاصّ شرطا في تكليف وغير شرط في آخر ، فلا يمكن أن يكون لازما ذلك التحقّق للنهي اللّازم للإيجاب ومحقّقا غير لازم لإيجاب المهمّ ، لأنّه يرجع إلى اجتماع التحقّق الخاصّ للموضوعيّة وعدم التحقّق الخاصّ للنهي اللّازم للإيجاب .