تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ومجرّد اجتماعهما في زمان واحد وهو زمان فعليّة التقدير لا يوجب التزاحم المانع عن اجتماعهما . وهذه المقدّمة جعلها في تقرير « المحق النائيني » - قدّس سرّه - أهمّ المقدّمات « 1 » . وقد ذكرنا ما يرجع إلى المقدّمات ، وأنّ منها ما هو من المبادئ التصوريّة ، وأنّ أكثرها ممّا يستدلّ بكلّ واحدة للمدّعي ، لا أنّه يتوقّف على مجموعها ، كما يترقّب من المقدّمات في غير المقام ؛ فمع صحّة إحداهما وسلامتها عن المناقشة تحصل النتيجة التي هي صحّة الخطاب الترتّبي في الضدين الواجبين . نعم نفي لزوم طلب الجمع بين الضدّين مع الترتّب إنّما يكفي مع صحّة الترتّب ومعقوليّته مع قطع النظر عن لزوم طلب الجمع وقد ذكرنا ما فيها . فيقال مع الغمض عن محذور آخر : هل يجوز الأمر بالترك مع الأمر بالأهمّ أو لا فإن قيل بالجواز ، فلا كلام . لكنّه يمكن أن يقال : إنّ الظاهر عدم الجواز من جهة أنّ الأمر بالترك غير جائز في جميع التقادير المحفوظ فيها الأمر بترك الترك ، إلّا أنّه مع الإطلاق مناف لأصل الأمر بالأهمّ ؛ ومع الاشتراط مزاحم لإطلاقه لذلك التقدير المقارن للأمر بالمهمّ . وبعبارة أخرى المزاحمة مطلقة مع الإطلاق ومقيّدة مع اشتراط الأمر بالمهمّ في تقدير المقارنة لترك الأهمّ . ويدفع بعدم الملازمة لإمكان الثالث ؛ فإنّ الملازمين في مورد الملازمة لا يتّحدان حكما ولا يتنافيان . وإلّا فليس وجهه إلّا المنافاة مع الأمر بالأهمّ الهادم لتقدير الترك ، فلا يجوز الأمر بذلك التقدير بأيّ عبارة وفي جميع التقادير المحفوظ فيها الأمر بالأهمّ مع الأمر بذلك التقدير ؛
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 2 / 66