الملاحظة في كلام المحقق الثاني قدّس سرّه
نعم ما تسلّمه « المحقق الثاني » - قدّس سرّه - « 1 » من تحقّق الثمرة على الاقتضاء - لأنّه يوجب تقيّد الطبيعة المأمور بها بغير الفرد المنهي عنه للمزاحمة بالواجب المضيق - قابل للمناقشة بما تقدّم من أنّ النهي عن الضدّ - وهو الفرد المزاحم - أعمّ من قيديّة عدم التخصّص به في متعلّق الأمر بالموسّع ؛ فإنّ لازم القيديّة عدم تحقّق ملاك الموسّع فيه ؛ وكما لا مفسدة في المزاحم تنفي المصلحة للطبيعة ، فكذا لا مانعيّة له عن حصول مصلحة الموسّع ، لأنّ النهي تبعي غير ناش عن ملاك في نفسه . وملاك المضيّق غير مانع تكوينا عن تحقّق ملاك الموسّع . وأمّا تشريعا ، فلا بد من بيان الامتناع للجمع بين خطابين ؛ أحدهما بالمضيّق والآخر بالموسّع المطلق .
وحديث التقابل قد ظهر جوابه ممّا مرّ . وظهر أنّ الممتنع ، الجمع بين التقييد والأمر بالمضيّق ولا يستلزم امتناع الجمع بين الإطلاق والأمر بالمضيّق ؛ وعدم إمكان التقرّب بالحرام يعمّ صورة النهى النفسي عن الخصوصيّة المزاحمة من دون تقييد .
مع إمكان الدفع بأنّ المتقرّب به وجود الطبيعة ، والمبغوض إضافته إلى الماهيّة الشخصيّة ، فتأمّل . مع أنّه لا مبغوضيّة في ما نحن فيه في نفس الفرد بسبب النهي التبعي ، بل في ترك المضيّق الملازم لفعل الموسّع في ضمن الفرد المزاحم .
وبالجملة ، فتسلّم النهي ، لا يستلزم تسلّم التقييد وأحكامه التي منها عدم صحّة المزاحم .
وأمّا معارضة ما عن « المحقّق » بأنّ مقتضى الاقتضاء ، النهي عن الفرد
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه