تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
عدم السقوط بالنسبة إلى امتناع التكليف المضادّ لما مرّ ؛ والدوران بينه وبين الأشدّ محذورا ، لا يؤثّر في شيء حتّى جواز المقدّمة المباحة ؛ لأنّ سقوط الحرمة ، بالعصيان ، لا بالدوران ؛ ولا مصلحة في الأقلّ مفسدة ؛ فالحرمة السابقة المحقّقة قبل الدخول والدوران ، مؤثّرة في حرمة السبب المتولّد منه الحرام لو لم يكن بنفسه محرّما ، ولا تسقط حرمة الدخول مقدّميّا إلّا بالدخول ؛ فعدم الحرمة حين الدوران ، لا يسوّغ إعدام المقدّمة المباحة بالفرض ، مضافا إلى حرمة المقدّمة نفسيّا في المقام للمفسدة اللزوميّة في نفسه ؛ فإنّه كما أنّ الدخول مقدّمة للخروج ، فترك الدخول مقدّمة لترك الخروج ؛ ومقتضى عدم حرمة الخروج ، عدم وجوب ترك الدخول مقدّميا وجواز الدخول ؛ لكن عدم حرمة الخروج بعد سبق حرمته المقتضية لحرمة مقدّمته وهو الدخول ، لا يهدم الحرمة السابقة للخروج ، كي يجوز الدخول . ولو جعل الواجب تخصيص الغصب في الساعة الثانية بالخروج ، كان تحريم تخصيصه بالبقاء مغنيا عنه ، ولا يكون هناك تحريم للشيء وإيجاب لضدّه بحث يعاقب العاصي بالمكث بعقابين ؛ مع أنّ تخصيص الساعة الثانية بالخروج كان حراما قبلا لو لم يكن الدخول حراما كما مرّ ، فلا يكون واجبا ثانيا ؛ مع أنّه لا مصلحة له في نفسه ولا إيجاب بلا مصلحة كما تقدّم ، فتدبّر . إلّا أن يقال : إنّ الحرام قبلا هو الغصب في الساعة الثانية ، والواجب تخصيص الغصب فيها بالخروج ، فيبقى التخصيص بغير الخروج تحت الحرمة الساقطة بالعصيان . فيجاب بما مرّ من إغناء حرمة المكث في الساعة الثانية عن إيجاب الخروج المستغنى عنه بتحريم الدخول قبلا مع عدم المصلحة في الخروج