فهل الخروج أيضا منهيّ عنه فعلا مطلقا ، أو مشروطا بالدخول بعنوانه ، أو بعنوان أنّه غصب بلا تخصّص للمنهي عنه ، فينطبق على المتخصّص بكونه غصبا في الساعة الثانية الخروجيّة ؟ وعلى تقدير النهي فهو ساقط خطابا بعد الدخول ، لعدم بقاء القدرة على تركه بعده وإن صحّ العقاب عليه للعصيان اختيارا ؛ وعلى ذلك ، فهل يمكن توجيه الأمر إليه حينئذ لتعنونه بالتخلّص عن الحرام ، أو لا ؟
بيان لإثبات عدم حرمة الخروج
يمكن أن يقال : بأنّ الغصب بقاء - كالغصب الحدوثي - مشتمل على المفسدة المقتضية للتحريم ؛ إلّا أنّ الغصب في الساعة الثانية إذا كان متخصّصا بالخروج ، يمكن دعوى عدم حرمته ؛ فإنّ الحرمة إن كانت مشروطة بالدخول حادثة بعده ، فمتعلّقها الغصب في الساعة الثانية مثلا ؛ فإنّ خصوصيّة الخروج ، لا مداخلة لها في الحرمة قطعا ؛ وهو حينئذ غير متمكّن عن الترك وإن كانت مطلقة حاصلة قبل الدخول لكون الخروج أيضا مقدورا بالواسطة مشتملا على المفسدة المقتضية للنهي بلا افتراق عن الدخول إلّا في الوساطة مشتملا على المفسدة المقتضية للنهي بلا افتراق عن الدخول إلّا في الوساطة والعدم ؛ فتحريم الإحداث مغن عن تحريم الإبقاء متخصّصا بالخروج ؛ فمفسدة الخروج مستوفاة تشريعا بالنهي عن ملازمه وهو الغصب الدخولي ، أو الغصب في الساعة الأولى مثلا ، ولا محلّ للزجر عن المفسدة المستوفاة تشريعا بالملازمة للحرام فعلا . والمفسدة في الغصب الخروجي إنّما تؤثّر في تحريمه فعلا ، لمكان أنّه مقدور بالواسطة ومسبّب توليدي إذا لم تكن الواسطة ذات مفسدة مؤثّرة في تحريمها فعلا .
وتحريم كلّ ، مغن عن تحريم الآخر ، والمناسب حينئذ تحريم السبب ذي المفسدة .