وتخصّصات تلك الشروط ؛ فالأين المطلق والخاصّ ، ليس ممّا يترشّح إليه الأمر بالصلاة ، لا توقّفا ولا تقوّما ، فلا يمكن اتّحاد الواجب بالتكليف بالصلاة مع الأين المحرّم خصوصيّة في موضوع التكليف ولا توقّف هذا الواجب على ذلك الأين ، فلا اجتماع بنحو من النحوين بين الواجب والحرم والاجتماع في الزمان لا أثر له في جواز التكليف بالمتقارنين .
ومنه يظهر ابتناء ما عن « الفضل » - قدّس سرّه - على أمر دقيق صحيح ولا محلّ هنا لتأتّي التقرّب بالمبعّد حتّى يقال المبعّد مقدّمة الواجب وليست عباديّة ، بل المقدّمة للوجوب لا أمر بها حتّى تكون عباديّة ، وحرمتها لا تضرّ بالواجب وصحّته بالأمر .
هذا كلّه في المسألة الفقهيّة من جهة المبادي التصديقيّة العقليّة ، وإلّا فقد يدّعى وجود الدليل على شرطيّة عدم الحرمة في ما يلبس أو يكون فيه في الصلاة كرواية نفي القبول في غير الحلّ ورواية المنع عن الصلاة في التختّم والتزيّن بالذهب معلّلا بأنّه زينتك في الآخرة ، أي المختصّة التي لا تجوز في الدنيا .
مسألة الكون في المغصوب
الكلام في التوسّط في المغصوب ؛ وأنّ الخروج مأمور به ، أو منهيّ عنه ، أو جامع لهما .
لا إشكال ثبوتا وإثباتا في حرمة الغصب بجميع خصوصيّاته ؛ وإنّما الكلام ، بعد مسلّمية حرمة الدخول أي الغصب في الساعة الأولى الدخوليّة ، كما هو المتيقّن .