تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
عيني ، إذا لا بدل لنفس الطبيعة التي لم يلاحظ معها العوارض . وفيه : - مضافا إلى أنّ لازم الالتزام بكون الحيثيّة تعليليّة تعدّد الطلب ، وكون الطلب المتعلّق بالعلّة مقدّميا ، ولازم تعدّد العلّة والمعلول تعدّد الوجود وهو كما ترى - أنّ الطلب ليس من عوارض الوجود ، بل الوجود مسقط للطلب ؛ وإنّما يتعلّق الطلب بنفس الطبيعة قبل وجودها لأن توجد به ؛ فالوجود غاية للطلب ، إذا تحقّق ، سقط الطلب ، لا أنّه مأخوذ في المطلوب حتّى يكون عروضه للموجود كعروض البياض للجسم الموجود . وبالجملة ، فمعروضيّة الوجود الخارجي للبعث والزجر حتّى يكون اجتماع الأمر والنهي في الموجود الخارجي من اجتماع الضدّين في واحد خارجي وتكون الحيثيّتان تعليليّتين بالمعنى المقابل للتقييديّتين ، ممّا لا سبيل له . ودعوى أنّ كلّي الصلاة في المغصوب واحد جنسي هو مجمع الطبيعتين ، وفيه يتّحدان بلا لزوم تعلّق الطلب بالموجود بالنحو المذكور ، مدفوعة بعدم الملجأ إلى توسّط هذا الواحد الجنسي بين الفرد والطبيعتين المتّحدتين فيه ؛ فالواحد الجنسي كلّ من الطبيعتين المتّحدتين في الوجود ، لا الكلّي الذي هو مجمع لهما . ومنه يظهر عدم التأثير في ذلك بين كون إطلاق الأمر بدليّا وإطلاق النهي شموليّا ؛ فإنّ تعلّق الطلب بالموجود ، لا يفترق باختلاف كيفية الطلب من العينيّة والتخييريّة . كما أنّ مجرّد كون الحيثيّة تقييديّة لا يكفي للزوم الإطلاق للخصوصيّة المتّحدة مع الطبيعة المحرّمة المقابل للتقييد تقابل العدم والملكة ، وحيث يمتنع التقييد لامتناع اختلاف المتلازمين في الحكم يمتنع الإطلاق .
مباحث الأصول — صفحة 289 | الشيخ محمد تقي بهجت