تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الغرضيّة ، ومن الداخل في الذهن . وإنّما المعلوم عليّة الغرض للأمر به تماما أو ضمنا ، بحسب الملوك ، وإلّا فهو تمام المأمور به يقينا ، لعدم إمكان الأمر بغيره . ويكفى الإطلاق الذاتي في الاقتصار عليه ، وإنّما يحتاج إلى اللحاظي في صورة إمكان التعبّد ، وأمّا عدم انحلال الغرض المعلوم فلا يضرّ بعد إلحاقه إلى ضميمة الأمر المعلول للغرض ، كما هو واضح .

إيراد آخر على تقرير جريان الاشتغال في المقام

نعم ، يرد على ما سلكناه في تقرير الاشتغال - مع الغضّ عن الجواب المذكور - أنّ حكم العقل بلزوم تحصيل الغرض ، من باب كشفه عن تكليف الشرع بتحصيله ، بعد فرض عدم إمكان الأمر بتحصيله شرعا ، لا بأمر واحد ولا بأمرين ، يكون كرّا على ما فرّ منه القائل بالامتناع . وحكم العقل بالإلزام لا أثر له من حيث العقوبة . وحكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المحقّق الغير الساقط - كما في موارد الشكّ في المحصّل لما هو المأمور به - لا أصل له ، إذا لا معنى لتكليف لا أثر لوجود متعلّقه في إسقاطه بحيث يستوي فيه وجوده وعدمه ، ولا معنى للعقوبة مع الإتيان بمتعلّقه حتى يرشد إليها العقل . وإنّما يحتاج إلى الإطلاق اللحاظي أو الأصل العملي ، في ما يمكن فيه التقييد بالأمر . وأمّا مع عدم الإمكان فيكفي الإطلاق الذاتي ، للاقتصار على ما تعلّق به الأمر ، وعدم استحقاق العقوبة على شيء آخر ؛ فهذا الإشكال وارد على ما سلكناه ، لا على مسلك المستدلّ بقاعدة الاشتغال ، كما يظهر ممّا في « الكفاية » « 1 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 75