الحاصل
ومختصر الكلام في ما اخترناه في المبحث ، إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّقه ، فيأتي الإطلاق أوّلا ، والأصل ثانيا ، كما في الأقلّ والأكثر ؛ وأنّه على تقدير عدم الإمكان ، فلا طريق للمولى إلّا بإعلام الغرض ، ولعلّه يتحقّق موضوع حكم العقل دون طريق آخر . والأمر لا يكشف عمّا يزيد على ما تعلّق به تحقّقا ، ولا حكم للعقل معه ؛ مع أنّ الاشتغال عند الشكّ في التعبديّة ممّا لا يمكن للفقيه الالتزام به ، فهو كموارد الأقلّ والأكثر ممّا يمكن فيه التقييد شرعا بحسب النظر الفقهي ، إذ لا يمكن الالتزام بالدوران مدار القطع بالتوصليّة في الواجبات ، كما هو واضح .
الوظيفة عند الشك في سقوط الغرض
إذا علم بحصول الغرض من الأمر ، فلا إشكال في سقوطه ولو بالفعل الغير الاختياري ، كفعل النائم ، وفعل الغير ، الغير المسند إلى المأمور ، وفعله الغير المسند إليه ، لإكراه موجب للاضطرار والإلجاء ، والاختياريّ الغير المقصود فيه عنوان المأمور به .
وإذا علم بعدم حصوله فلا إشكال في عدم سقوط الأمر لكشف تقيّد المتعلّق بالمفقود ، فلا إشكال في العبادات ، لاعتبار الأخصّ من القيود فيها في غير المباشرة .
وإذا شكّ فيه ، فهل هناك ظهور ولو من ناحية الإطلاق ، يعيّن شيئا من الطرفين ، أو لا ؟
لا ريب في أنّ المتعلّق مطلق صادق على الجميع ؛ وامتناع تعلّق الطلب بغير المقدور أو الأعمّ منه ، لا يوجب تقيّده بالمقدور بعنوانه ، لأنّه لا يزيد على امتناع