تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
العقل أو البيان النقلي . وعليه ، فالغرض المعلوم أو المكشوف بالتكليف أو بإرشاد الشرع ، يكون العلم به مستلزما للعلم بالتكليف بمحصّله على المقدار المعلوم ؛ فإن كان مردّدا بين الأقلّ من الأقل أو الأكثر ، فالمعلوم منه هو المترتّب على الأقل ؛ يعني أنّ تفويته بترك الأقل قبيح موجب لاستحقاق العقوبة ؛ وتفويته بترك الأكثر غير معلوم الاستحقاق ، من دون فرق بين التكليف المعلوم من الشرع بالعقل إذا تردّد بين تعلّقه بالأقلّ أو الأكثر فتردّد الغرض منه ، بين الأمرين ، أو المعلوم بكشف العقل المطّلع على أصل الغرض المردّد بينهما والتكليف بمحصّله المردّد ؛ فإنّه لا عقاب بغير المقدار المعلوم ، وليس المعلوم هنا عنوان تحصيل الغرض حتّى يقال : لا يكفى عدم المخالفة القطعيّة بل تجب الموافقة القطعيّة ، بل المعلوم ما هو تحصيل للغرض بالحمل الشائع ، فيقال : علم بوجوب تحصيل الجامع بين الواحد والمتعدّد » . واشتغال الذمّة بالجامع يضرّ به تفويت الجامع بترك المطلق ؛ وأمّا تفويته بترك الخاصّ فلا يضرّ به ، لعدم العلم بالاشتغال بتحصيل الخصوصيّة . وإن لم يعلم تخصيص ما اشتغلت به الذمّة بالمتعدّد وإنّما يكفي احتمال تعدّد ما اشتغلت به الذمّة ، فلا يتعدّى العلم عن حريمه . والاكتفاء بالمطلق ، لمكان أنّه لا يزيد على الجامع بين الواحد والمتعدّد ؛ فما هو الجواب عن الغرض في دوران الأمر بين المتعلّق بالأقلّ والأكثر ، هو الجواب هنا أيضا ، بلا اختلاف بسبب امتناع التقييد .

دور إمكان التكليف وعدمه في جريان الأصل في المقام

ودعوى الفرق بين العلم بالغرض المكشوف بالتكليف المردّد مع إمكانه ، والعلم