تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
واعتبارها أو ضدّها لشخص آخر أو لنفس ذلك الشيء ، بأن يكون الماء طاهرا بطهارة اعتباريّة ونجسا بنجاسة اعتباريّة واقعيّة ، والشيء ملكا « لزيد » اعتبارا واقعا و « لعمرو » اعتبارا ظاهرا . ويمكن دفعه بأنّ مخالفة الحكم الظاهري في هذه الاعتبارات في مثل حكم الحاكم بعد المنازعة والمرافعة والحكم لمخالف الواقع إذا كان له الحجّة ، غير عزيزة .

( دفع الإيراد المذكور ببيان آخر )

ويمكن الدفع بأنّ المدار في الإجزاء ، على تحصيل المصلحة الثابتة في متعلّق الحكم الظاهري الغير اللّازم بقائها ، كمصلحة الصلاة مع الطاهر ظاهرا ، بخلاف المصلحة اللّازم بقاءها في الآثار المتأخّرة عن كشف الخلاف ، فلا تجب إعادة الصلاة لحصول مصلحتها وعدم الدليل على لزوم بقائها ، ولا يصلّى بالوضوء السابق بالماء الطاهر ظاهرا وإن صحّت الصلاة السابقة على كشف الخلاف ، للزوم بقاء اعتبار الطاهرة بما لها من المصلحة في الوضوء ، وما يحصل منه من طهارة النفس فيما يشترط بالطهارة إذا أريد إيجادها بعد الكشف ، ولا بدّ من تطهير الملاقي وإعادة الغسل للآثار المتأخّرة عن الكشف ، للزوم بقاء مصلحة الطهارة ، لا لما سبق ممّا وقع من المشروط بها ، لعدم الدليل على لزوم بقاءها بعد حصول غايتها . وأمّا مثل الوضوء والغسل فله جهتان ومصلحتان : المصلحة النفسيّة وهي حاصلة بالحدوث على طبق الأمارة ، ومصلحة الغيريّة وهو جواز الدخول بها في المشروط بها ، فإن أتى بالمشروط قبل الكشف فقط ، حصّلها ، وإلّا فلا بدّ من بقائها للدخول في المستقبل ، بتمامها ؛ فمع انتقاضها في غير المقام ولو بالحدث