بدلا عن المصلحة الواقعيّة .
وأمّا محض الجهل بالواقع فلا يوجب الإجزاء ، بل مع استيفاء المصلحة في الجعل بالانقياد في ظرف عدم انكشاف الواقع ؛ كما أنّه لا ينتهي إلى وجوب الإعادة مع الانكشاف في الوقت ، والقضاء مع الانكشاف في خارجه .
بل مع قيام الأمارة ما دام غير عامل بها ، فالواقع غير واصل ، ويكون ذلك عذرا في مخالفته ؛ وبعد العمل ، فالواقع وإن وصل إلّا أنّه وصل بعد استيفاء المصلحة البدليّة على نحو لا يعقل الجمع بينهما في الحكم الواقعي بالتخيير ، لتقييد أحدهما بالجهل بالواقع ومراعاة استقراره بنحو لا يوجب الإعادة والقضاء باستيفاء مصلحة المتعلّق بالعمل .
ولا ينافي هذا المسلك إلّا الإجماع على عدم الإجزاء ، لو كان ، ولم يكن مستنده الإجماع على التخطئة الغير المنافية للإجزاء على هذا الوجه ، لابتنائها على الاشتراك في الحكم الواقعي بين العالم والجاهل وهو محفوظ في هذا المسلك أيضا كما لا يخفى .
واستناد الإجماع إلى التخطئة ، هو المفهوم ممّا حكي « 1 » عن « المنتهى » « 2 » في صلاة الجاهل بحكم الغصب .
والفرق بين المستوفى وغيره ، كالفرق في المضطرّ الذي أخّر إلى التمكّن في الوقت مع من بادر وحصّل المصلحة البدلية ، ولا بدّ من الجمع بين الظاهري والواقعي بنحو ينتهي إلى الإجزاء مع الاستيفاء بما ذكرناه .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 199 ط : دار إحياء التراث العربي .
( 2 ) منتهى المطلب ص 241 ط : الحجريّة .