تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وقرّره وأوضحه في المقام من دون إضافة شيء آخر ، وإنّما أشار إلى تقسيم المصلحة ثبوتا إلى المساوي والناقص للعمل الاضطراري وحكم عدم المساواة ، في ضمن البحث عن الإجزاء للأمر الظاهري .

( المناقشة في الملازمة بين الإجزاء ووحدة المتعلّق )

ويمكن المناقشة في الترديد المتقدّم ، بأنّ انطباق عنوان الصلاة على عمل المضطرّ حيث ليس بالوجدان بل بالتعبّد ، فلا بدّ من تشخيصه بالأمر ، ولا يمكن الالتزام بأمرين : يتعلّق أحدهما بعنوان الصلاة ، والآخر بتطبيقه على عمل المضطرّ ، فلا بدّ من اتّحاد الأمر وتعلّقه بالمتخصّص . وحيث إنّ الأمر به وبالصلاة واحد ، علم أنّ المتخصّص صلاة المضطرّ ، كما أنّ المتخصّص الآخر صلاة المختار ، وإن كانت معرفة الانطباق مخصوصا بالشارع ، ولذا اكتفى بأمر واحد صلاتي بعمل خاصّ للمضطرّ وبعمل خاصّ للمختار ، وينتج ذلك حكم التعلّق بالعنوان المختلف مصداقه في الإجزاء . لكنّ عدم ملاحظة الجامع ، أمر على خلاف وجدان المتشرّعة بأن يكون المأمور به أمورا متباينة لا جامع بينها ، أو لا يلاحظ الجامع في الوضع والأمر ؛ لكن ملاحظة الجامع فيهما لا تنافي ملاحظة الخصوصيّة أيضا ؛ وثبوت المصلحة اللزوميّة للجامع لا ينافي ثبوت مصلحة أخرى لزوميّة للمتخصّص ، أمر لأجلها بالإعادة أو القضاء . فالحاصل : أنّ الوضع وإن كان لنفس الجامع إلّا أن المأمور به هو الجامع المتخصّص ، وذلك غير مستلزم للإجزاء إلّا مع إحراز البدليّة في المصلحتين ولو بكشف الإطلاق الآتي عن ذلك ؛ وعليه : فلا ملازمة بين الوحدة والإجزاء .
مباحث الأصول — صفحة 316 | الشيخ محمد تقي بهجت