قمتم من النوم ، ولو كان التقييد بالرواية محمولا على الغلبة ؛ فإنّه يصلح للقرينيّة على وقت الأمر بالطهارتين وأنّه وقت العمل ، بل التحديد بالحدّين مخصوص ببعض موارد المطلق ؛ فإنّ التقييد بالطهارتين عامّ للصلوات المندوبة والواجبة المحدودة بالحدّين وغيرها من ذوات الأسباب الاختياريّة وغيرها ، كما هو كذلك في أقسام النوافل الموقّتة وغيرها من المسبّبات والمبتدئات ؛ بل يمكن استظهار ذلك من الآية الشريفة نظرا إلى أنّ الطهارة وخصوصيّاتها معتبرة في نفس الصلاة ، وحيث إنّها عبادة لازمها الأمر ، فوقت الطهارة - بقسميها - وقت الأمر ، كان إيجابا أو ندبا مع التوقيت أو لا معه ، فوقت الأمر إن كان واجدا ، تطهّر بالماء وإلّا فبالتراب .
( تعيّن عدم الإجزاء مع عدم وفاء المأتيّ به بتمام المصلحة الاختياريّة )
وأمّا مع عدم وفاء المأتيّ به بتمام المصلحة الاختياريّة بحدّها لبقاء البعض أو مرتبة فاضلة غير مستوفى وقابلا للتدارك في الوقت بالإعادة وفي خارجه بالقضاء ، يتعيّن عدم الإجزاء . ولا بدّ فيه من ترتّب المصلحة المطلقة ، على الجامع بين العملين ، والقويّة الشديدة ، على الجامع المتخصّص بخصوصيّة عمل المختار ، أو كون مصلحة واحدة مترتّبة على الجامع ومصلحة أخرى على الجامع المتخصّص .
( تصحيح الأمر لتحصيل المصلحة الشديدة أو المصلحة الأخرى )
فعليه مع كون ما به التفاوت - كان شدّة المصلحة المحقّقة أو مصلحة أخرى - لزوميّا ، يتعيّن الأمر بما يقوم به تلك المصلحة القويّة أو المصلحة الخاصّة اللزوميّة لاستيفاء ما لم يتحقّق . وفرض الأمر فرض لزوم ما يقوم بمتعلّقه من